الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
270
معجم المحاسن والمساوئ
ولا تأمنوا مكر اللّه وشدّة أخذه عندما يدعوكم إليه الشيطان اللّعين عن عاجل الشهوات واللّذات في هذه الدنيا - إلى أن قال عليه السّلام - : ثمّ رجع إلى القول من اللّه في الكتاب لأهل المعاصي والذّنوب فقال : وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ فإن قلتم أيها الناس إنّ اللّه إنما عنى بهذا أهل الشرك فكيف ذلك وهو يقول : وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ اعلموا عباد اللّه أنّ أهل الشرك لا تنصب لهم الموازين ولا تنشر لهم الدّواوين وانّما تنشر الدّواوين لأهل الإسلام . . . » الخبر . ونقله عنه في « المستدرك » ج 2 ص 312 . 2 - وفي رواية أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « يسوءك قال اللّه عزّ وجلّ : أيّ قوم عصوني جعلت الملوك عليهم نقمة ، ألا لا تولّعوا بسبّ الملوك ، توبوا إلى اللّه عزّ وجلّ يعطف بقلوبهم عليكم » . 3 - عنه ، عن ابن محبوب ، عن الهيثم بن واقد قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « انّ اللّه عزّ وجلّ بعث نبيّا إلى قومه ، فأوحى اللّه إليه أن قل لقومك : إنّه ليس من أهل قرية ولا أهل بيت كانوا على طاعتي فأصابهم فيهما سوء فانتقلوا عمّا أحبّ إلى ما أكره إلّا تحوّلت لهم عمّا يحبّون إلى ما يكرهون » . من انتهك في معاصي اللّه فقد أبلغ في الإساءة : 1 - روضة الكافي ج 1 ص 15 : روى عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن حفص المؤذّن ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال في رسالته إلى أصحابه : « وإيّاكم ومعاصي اللّه أن تركبوها ، فإنّه من انتهك في معاصي اللّه فركبها فقد أبلغ في الإساءة إلى نفسه ، وليس بين